- القائمة البريدية
- سؤال شيبوب
- فتاوى
ابنتــــي كســــــولـــة

أم شهد: تقول: ابنتي بالعشرين من عمرها، كثيرة النوم مهملة، لا ترتب دولاب ملابسها ولا سريرها، حتى أنها تجمع جميع اوقات الصلاة في آخر النهار، وتتحجج ببرودة الماء شتاء، وبكل كسل تؤدي واجباتها المدرسية وما مطلوب منها، اما مساعدتي في البيت ايام العطل والإجازات فهذا حلم أتمنى أن يتحقق في يوم ما، ساعديني ما الحل لهذه الحالة وكيف أعالجها قبل أن تتزوج.
يبدو انك قد عودتيها على الاتكال عليك في كل شيء؛ ولم تطلبي منها ان تمد يد المساعدة وتنهض للعمل معك، ويبدو انك لم تطلبي منها أن تساعدك وقد لبّيت أنت كل طلباتها، فعندما تعود من المدرسة ترى كل شيء جاهزاً ومرتباً، فكأنك تناسيت انه عليك ان تكلفيها بالعمل وتقسمي العمل بينك وبينها، حتى تعتاد عليه بدل ان تجد نفسها وبمرور الوقت لا حاجة إليها لعمل شيء.
لا نقول فات الأوان، ابدئي معها من جديد ووضحي لها ان الزمن اختلف وانك بحاجة الى مساعدتها ولو في أيام الإجازات والعطل. تكلمي معها واشرحي لها ما تريدين منها وما عليها مستقبلا في بيت الزوجية. أما إذا كانت كسولة بالفطرة، فأنت من جعلتيها بهذه الحالة، اشغليها بالطلب منها وتكلمي معها لكن من غير تجريح أمام الآخرين ومن غير تقريع. وقولي لها انك كبرت ولم تعودي صغيرة لتتكل على أمها أو أي احد، بالقيام بمسؤوليات ستصبح بالتدرج واقعة على عاتقها.
وضحي لها، كم هو خطير أن تكون كسولة، وباستطاعتها أن تقوم بالعمل، وما نتيجة هذا الكسل؟. حاولي أن تطرحي عليها بعض الأفكار لتوضحي صورة ما هي عليه من كسل، سواء من الناحية الاجتماعية أو الناحية الصحية، فالنوم الكثير يعمل على موت الجسد والعظام يوما بعد يوم، ويضيع شبابها من دون الاستفادة به، فضلاً عن ذلك ستكون في حياتها المستقبلية الخاصة غير قادرة على الاستقلالية، وغير قادرة على التخطيط لها، أو القيام بشيء بمفردها، ستحتاج دوما إلى من يعينها أو يسدي إليها العون، وقد لا تجد ذلك وتجلس مقيدة
لا تقدر على القيام بشيء.
من الخطأ أن تتركيها على حالها هذا، كرري على مسمعها: ابدئي من اليوم وانفضي عن نفسك الكسل؛ وقومي بعباداتك التي أمر الله تعالى بها على الوجه الأكمل؛ وبكل صدق ونية خالصة لله، وقومي بمد يد المساعدة إلى أمك وجميع أفراد أسرتك، فكبيرهم وصغيرهم بحاجة إلى لمسة من لمساتك الحنونة.
.................