موضوع غلاف العدد الاخير
العدد السابع والخمسين
مواضيع العدد الاخير
  •  القائمة البريدية  
  •  سؤال شيبوب 
  •     فتاوى     
في دائرة الضوء

الفراغ الدستوري ... غاب مجلس النواب لتلعب الحكومة

  الكاتب : سيف ناصر
الفراغ الدستوري ... غاب مجلس النواب لتلعب الحكومة

  

"إن الدستور العراقي (أغفل) معالجة موقف الحكومة الحالية إن كانت حكومة تصريف أعمال أو كاملة الصلاحية".

الخبير القانوني العراقي "ميثم حنظل" لوكالة الصحافة المستقلة

وسواءٌ أكان هذا "الإغفال" متعمداً أم غير ذلك، فإنه ومنذ الانتخابات النيابية الأخيرة ظل محط خلافٍ سياسيٍ محتدم، بين اتجاهٍ يرى في وجوب اقتصار دور الحكومة خلال مرحلة الانتخابات وما بعدها على "تسيير الأعمال"، فيما تصر الحكومة على عدم وجود نص دستوري ينظم هذه المسألة، ولا نفهم كيف رسم الدستور العراقي بهذه الطريقة "الاحترافية"؟

ليأتي الباب الخاص بالحكومة خالياً من أي إشارة إلى تاريخ انتهاء عملها، فيما حددت الفقرة أولاً من المادة (56) مدة عمل مجلس النواب بأربع سنوات "تقويمية"، ليتوقف المجلس عن أداء وظيفته الرقابية "الضعيفة" في أصلها، ولتستمر الحكومة في أداء أعمالها الاعتيادية.

"جرس الإنذار" هذا سبق أن طرقه سياسيون عدة، ومنهم النائب عن الاتحاد الإسلامي الكردستاني سامي الاتروشي الذي نوه قبل أكثر من شهرين إلى أن "هذا الفراغ الدستوري أصبح خطراً على الدولة العراقية، وذلك بسبب عدم مراقبة الحكومة ومتابعتها من قبل الجهة الرقابية والتشريعية".

كما أن رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب "المنتهية ولايته" بهاء الاعرجي بعث برسالة إلى رئيس المجلس يطالبهُ فيها بدعوةِ المجلس إلى الانعقادِ في جلسةٍ طارئة، مبرراً دعوته تلك بـ "مراقبةِ عملِ الحكومةِ في ظلِ الفراغ الدستوري الحالي"، ومعتبراً بقاءَ العراق بدون برلمان "خرقاً قانونياً لابد من معالجته"، لكن من يعالجه إذا كان مجلس النواب منتهي الولاية طبقاً للدستور.

وحتى مجلس الرئاسة شعر بهذه المشكلة، بعد أن وجه دعوةً إلى الجهات القضائية والكيانات السياسية "لاتخاذ عدد من الإجراءات لإنهاء الفراغ الدستوري الذي يشهده العراق منذ إجراء الانتخابات البرلمانية في السابع من شهر آذار الماضي"، ولكن الآوان كان قد فات.

وبطبيعة الحال لم تكن تلك الإشارات لترهب الحكومة التي تمتلك ما يقوي موقفها .. إذ "ليس بإمكان احد أن يجعل من الحكومة العراقية الحالية حكومة تصريف أعمال"، كما يرى رئيس الحكومة "نوري المالكي"، فلا نص دستوري ضمن هذا الشأن ولا قرار لمحكمة دستورية.

هذا الأمر يتضح جلياً في تصرفات الحكومة خلال المدة المنصرمة، إذ أنها تمارس صلاحيات كاملة وتتخذ قراراتٍ مصيرية، منها ما شكل مجال جدلٍ حتى بين أطرافها، كقرار (حل شركة الخطوط الجوية العراقية) و(سحب رخصة حمل السلاح من عناصر الصحوة) .. وغير ذلك الكثير.

وما يؤشره الخبير القانوني ميثم حنظل أنه وحتى "انتهاء الفترة الدستورية لتشكيل الحكومة ستبقى الحكومة الحالية كاملة الصلاحيات".

بل إن صلاحية الحكومة لن تقف عند مرحلة اختيار رئيس الوزراء فحسب، بل يتجاوزه لمرحلة "تشكيل الوزارة وتوزيع المناصب الوزارية والتي ستأخذ بعض الوقت ليقوم مجلس النواب بعد ذلك بمنح الثقة للحكومة الجديدة"..والكلام لحنظل نفسه.

بما يعني استمرار الحكومة في أداء عملها "دون رقيب" لأشهرٍ عدة، والخلل "دستوري" كما جرت العادة.

 


التعليقات
لا توجد تعليقات
(E-mail)

اكتب الحروف التي في الصورة.