- القائمة البريدية
- سؤال شيبوب
- فتاوى
مسلسل الأزمات .. وتحدي الوخز المستمر

بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الانتخابات، ما زالت أزمة تأخر تشكيل الحكومة، وتأزم الحوار السياسي تتقدم كنشراتٍ إخبارية، وبعد أن كان المواطن العراقي يأمل أن يتم تشكيل الحكومية بعد الانتخابات كنتيجة متوقعة لمن أعطاهم الثقة، تفاجأ بتصاعد حدة السجال السياسي لدرجة أخّرت تشكيل الحكومة لأكثر من ثلاثة أشهر.
وبالنتيجة لازم المواطن الشعور باليأس من الساسة الذين انتخبهم وبدأت تتشكل لديه قناعة بعدم نزاهة الساسة العراقيين وغياب الحرص على الصالح العام وان العراق سيعيش أزمة الخلاف والافتراق.
الجهات المسيطرة على الواقع العراقي الداخلية والخارجية وتحديداً إيران وحلفاءها في الداخل تلجأ إلى افتعال الأزمات الأمنية في خطوة إلى تنبيه الرأي العام وإشغاله ليتسنى لها عقد الصفقات السياسية وتمرير أجندة المؤامرة على العراق وشعبه، ونهب ثرواته وتاريخه وحاضره ومستقبله.
وليس بعيداً علينا خبر المجزرة التي راح ضحيتها 25 فرداً من عائلة واحدة في هور رجب .. والعصابات المسلحة تسطو على المحلات التجارية لصاغة في حي البياع في بغداد .. خبر آخر مصرف المشخاب في النجف يتعرض لعملية سطو من لصوص .. ويختم مسلسل الأزمات بالقصف والتوغل الإيراني للأراضي العراقي وبدون تحريك ساكن من قبل الحكومة العراقية التي ظلت تلتزم الصمت باستثناء تصريح خجول صدر عن وزارة الخارجية العراقية نفت فيه ما جاء في البيان الإيراني، الذي أحرج الحكومة وأعلن فيه ان التدخل الإيراني جاء بالتنسيق مع الحكومة العراقية.
وختام القول ان المراقب للشأن العراقي بدأ يدرك تماما ان هذه الأزمات أصبحت مكشوفة وازداد وعي الناس بأطراف المؤامرة على العراقي وان الأحداث الأمنية أصبحت لا تؤثر عليه لان ثمة حقيقة طبية تقول ان الجلد الذي يتعرض للوخز قد يؤلم الإنسان ويجعله لا يفكر سوى بإزالة مسبب الألم، لكن الوخز المستمر يسبب تقرناً.